ابن الأثير

25

الكامل في التاريخ

الأسرى ، وقيل بل كان عليه جسر . ولما فرغوا من الفداء غزا أحمد بن سعيد بن مسلم الباهليّ شاتيا ، فأصاب الناس ثلج ومطر ، فمات منهم مائتا نفس ، وأسر نحوهم ، وغرق بالبدندون خلق كثير ، فوجد الواثق على أحمد ، وكان [ 1 ] قد جاء إلى أحمد بطريق من الروم ، فقال وجوه الناس لأحمد : إنّ عسكرا فيه سبعة آلاف لا تتخوّف « 1 » عليه ، فإن * كنت كذلك فواجه القوم وأطرق [ 2 ] بلادهم ، ففعل ، وغنم نحوا [ 3 ] من ألف بقرة وعشرة آلاف شاة وخرج ، فعزله الواثق ، واستعمل مكانه نصر بن حمزة الخزاعيّ في جمادى الأولى . وفيها مات الحسن بن الحسين بطبرستان . وفيها كان بإفريقية حرب بين أحمد بن الأغلب وأخيه محمّد بن الأغلب ، وكان مع أحمد جماعة ، فهجموا على محمّد في قصره ، وأغلق أصحاب محمّد ابن الأغلب [ الباب ] ، واقتتلوا ثمّ كفّوا عن القتال ، واصطلحوا ، وعظم أمر أحمد ، ونقل الدواوين إليه ، ولم يبق لمحمّد من الإمارة إلّا اسمها ، ومعناها لأحمد أخيه ، فبقي كذلك إلى سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ، فاتّفق مع محمّد من بني عمّه ومواليه جماعة ، وقاتل أخاه أحمد فظفر به ونفاه إلى الشرق ، واستقام أمر محمّد بإفريقية ، ومات أخوه أحمد بالعراق « 2 » . * وفيها مات أبو عبد اللَّه محمّد بن زياد المعروف بابن الأعرابيّ الرواية في شعبان وهو ابن ثمانين سنة « 3 » .

--> [ 1 ] فكان . [ 2 ] * كنت لا تواجه القوم وتطرق . [ 3 ] نحو . ( 1 ) . لنحون . A ( 2 ) . Bte . P . C . mO ( 3 ) . A . mO